تناغم البيئة مع التنمية المستدامة هو هدف الجزائر المنشود

نشر المقال في 13 أبريل 2017

تناغم البيئة مع التنمية المستدامة هو هدف الجزائر المنشود

تمتلك  الجزائر فيما يتعلق باستغلال الطاقات المتجددة، أكبر مصادر الطاقة الشمسية في العالم،  حيث أنها  تتلقى نور الشمس لأزيد من 3 آلاف ساعة سنويا والاستغلال الحسن لها يوفر إنتاج ما يعادل ستين مرة حاجة البلدان الأوروبية من الطاقة الكهربائية حسب ما أشار إليه العديد من الخبراء في هذا المجال ، لكن نسبة الاستغلال لهذه الطاقة للأسف ضعيفة جدا.

البلد فعلا أنجزت مشاريع  قليلة تتعلق باستغلال الطاقة الشمسية لتزويد بعض القرى المعزولة بالكهرباء، وإنشاء محطة تجريبية لاستغلال طاقة الرياح في تندوف، كما أن أهم مشروع قامت به الجزائر إلى حد الآن هو مشروع مزدوج للطاقة الشمسية والغاز في حاسي الرمل، لكن السياسة التي باشرتها الجزائر في سبيل مواجهة خطر التغير المناخي تبقى بعيدة كل البعد مقارنة بإمكانياتها.

كما أن سياساتها غير المفهومة في بعض الأحيان والتي تتجسد في أحيانا في رغبتها استغلال الغاز الصخري رغم الرفض الشعبي و  النشطاء في المجال البيئي وتظاهرهم في العديد من المناطق المتفرقة من الوطن تعبيراً عن رفضهم الصريح لهذا التوجه الذي يعتبر العدو الذي يتهدد البيئة، وإن كانت الحكومة آنذاك طمأنت المتظاهرين بكون الأمر ما زال في مراحله التجريبية والاستكشافية فقط.

في نظير ذلك السلطة التشريعية في الجزائر حاولت جاهدة لسن جملة من النصوص القانونية المنظمة للتعامل مع التغيرات المناخية في العالم، تنفيذا للمواثيق الدولية التي صادقت عليها الجزائر، ولعل أبرز النصوص القانونية هما المرسومان التنفيذيان، الأول صدر بتاريخ 15 أفريل 2006م، والذي ينظم انبعاث الغاز والدخان والبخار والجزيئات السائلة أو الصلبة في الجو وكيفيات مراقبتها، والثاني المرسوم التنفيذي رقم 13/110، الصادر بتاريخ 17 مارس 2013، المنظم لاستعمال المواد المستنفذة لطبقة الأوزون وأمزجتها والمنتجات التي تحتوى عليها.

و مع ذلك، تبقى مساهمة الجزائر كدولة يعتمد عليها  لعب دور كبير في محاربة التغير المناخي والتقليل من تأثيراته السلبية على الجزائر وعلى بقية دول العالم ضئيلة جدا، بل أن مساهمتها في التأثير سلبا ً قد تتضاعف بالنظر إلى النقص في تجسيد الترسانة القانونية والبرامج التنموية المستقبلية لحماية البيئة والمناخ بسبب عدم الاستثمار الجيد في الموارد البشرية في هذا المجال، وعدم إبداء العناية اللازمة للدراسات النظرية.

في ظل هذا التشريح، يتوجب على الحكومة الجزائرية الاستفادة من الخبرات الدولية والاقتراحات التي أقرتها الجماعات الدولية، بالإضافة إلى وجوب إشراك المجتمع المدني المحلي والدولي لمحاربة هذه الظاهرة خاصة من خلال تطوير الطاقات المتجددة والتقليص من الإفرازات الغازية. كما أن المحافظة على مخزون المياه يجب أن يبقى من أولويات الحكومة والمجتمع على حد سواء، خاصة وأن هذا المخزون -كما سبق الذكر- يعرف تناقصا مع مرور الزمن بفعل التغير المناخي، والارتفاع في درجة الحرارة.

وجوب استخدام الطاقات المتجددة كالطاقات الشمسية، وإنشاء قواعد طاقوية ترتكز على الاستخدام الأمثل لها من خلال الاستثمار في البحوث والدراسات التي تمكن استبدال أساليب الطاقة الحالية بطاقات صديقة للبيئة للمحافظة على الحياة الإيكولوجية.

العودة إلى الاهتمام بمكافحة التصحر والاعتناء بالمساحات الخضراء التي عرفت نهباً بالمعنى الحقيقي للكلمة خلال العشرية السوداء التي عرفتها الجزائر.

إعادة النظر في وقود السيارات المستعمل في الجزائر المنتهي استعماله دوليا سنة 2000، والذي لم يعد يتماشى مع متطلبات السيارات الحديثة، كما أنه يحتوى على نسب عالية جدا من الكبريت.

الاستثمار في الموارد البشرية والدراسات الجدية التي تسمح بإيجاد حلول أيضا جدية، من خلال إعادة النظر في المخططات والبرامج التنموية.

 

رضوان دردار




أخبار أخــرى

0 : 0
إنطلاق اعمال قمة شباب العربي تحت عنوان تأثير الإرهاب في الشباب العربي
0 : 0
مقتل السفير الروسي بأنقرة إثر إطلاق النار عليه
0 : 0
برلمانيون يوقّعون على لائحة تطالب بالتحقيق في ظروف وملابسات وفاة الصحفي: "محمد تامالت" في السّجن.
0 : 0
إنتخاب الصحفيين الأعضاء في سلطة ضبط الصحافة المكتوبة سيكون في 2017
0 : 0
علي حداد استفاد في ولاية البيض 50 ألف هكتار
0 : 0
الانتهاء من تسليم سكنات الترقوي العمومي مطلع 2018
0 : 0
رحيل مطرب المالوف القسنطيني محمد الطاهر فرقاني
0 : 0
الشيخ محمد الطاهر فرقاني في حالة غيبوبة
0 : 0
قضية سونطراك1: إصدار الحكم النهائي ظهيرة اليوم الثلاثاء
0 : 0
سعر سلة "أوبك" للنفط ينخفض إلى 22,48 دولار
صورة اليوم
محاكمة عبد المومن خليفة غيابيا بباريس يوم الإثنين Hollande
آخر التعليقــات
نشرة إخبارية

Inscription
Déinscription
فيديو
ألبوم الصور
Chadli Zeroual Boumedien بلاد المليون شهيد ابطالنا جزائرنا Bouteflika